عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

130

أمالي الزجاجي

وليس وراءه شيء : « جاء ينفض مذرويه « 1 » » . وقد يقال له أيضا مثل ذلك إذا جاء فارغا لا شيء معه . ويقال : الشئ حوالينا ، بلفظ التثنية لا غير « 2 » ، ولم يفرد له واحد إلّا في شعر شاذّ . أنشدوا : أهدموا بيتك لا أبا لكا * وزعموا أنّك لا أخالكا « 3 » وأنا أمشى الدّألى حوالكا « 4 » ومن ذلك : دواليك ، والمعنى مداولة بعد مداولة . ولا يفرد له واحد . قال عبد بنى الحسحاس « 5 » : كأنّ الصّبيريّات يوم لقيننا * ظباء أعارت طرفها للمكانس « 6 »

--> ( 1 ) المذروان : فرعا المنكبين ، وطرفا كل شيء . ( 2 ) كذا يقول . ويقال أيضا حوليه مثنى حول ، وحواله بفتح الحاء والواو ، وأحواله . وفي قول امرئ القيس : * ألست ترى السمار والناس أحوالي * ( 3 ) قال المبرد في الكامل 347 : « حدثني أبو عمر الجرمي قال : سألت أبا عبيدة عن قول الراجز : أهدموا بيتك لا أبا لكا * وأنا أمشى الدألى حوالكا فقلت : لمن هذا الشعر ؟ فقال : هذا يقوله الضب للحسل أيام كانت الأشياء تتكلم » ، وفي الحيوان 6 : 128 أنه من قول الضب لصاحبه . ( 4 ) الدألى : مشية تشبه مشية الذئب . وانظر اللسان ( حول ، دأل ) وسيبويه 1 : 176 والمقصور والممدود ص 40 وشرح شواهد المغنى 128 . ( 5 ) سبقت ترجمته في ص 76 . ( 6 ) قال أبو عبيدة : جالس سحيم عبد بنى الحسحاس - وقد أدرك الجاهلية ، وكان شديد السواد - نسوة من بنى صبير بن يربوع ، وكان من شأنهم إذا جلسوا للغزل أن يتعابثوا بشق الثياب وشدة المعالجة على إبداء المحاسن ، فقال سحيم . . . وأنشد هذا الشعر . انظر مقدمة ديوانه . ولصبير بن يربوع بن حنظلة جمهرة أنساب العرب 224 ، 225 والاشتقاق 221 ، 227 . أعارت طرفها : وجهت أنظارها . ونحوه قول عمر : -